Adultery (Article in Arabic)


الزنى
"أما الزاني فإنه يخطئ إلى جسده" (1 كو 6 : 18).
 أهربوا من الزنى لأن كل خطيئة يفعلها الإنسان هي خارج الجسد أما الزاني فهو يخطئ إلى جسده.
 هناك حروب روحية يطلب منا فيها استعمال المهارة في الكر وفي الفر. لهذا القديس بولس الخبير بأساليب الحرب الروحية يعلمنا كيفية تطبيق ذلك فمن أجل الحق يعلمنا على الثبات أثناء المعركة "انهضوا إذن وشدوا أحقائكم بالحق" (أف 6 : 14). ولكن أمام الشهوة يأمرنا بالفرار "أهربوا من الزنى" (1 كو 6 : 18). وإن هددك العالم الشيطاني بمكر فالأفضل أن تعمل ضده وان صوب نحوك سهم المذمة فحارب كذبه وقف ازاءه وجهاً لوجه ولكن ان رسم بكلامه لك صورة الزنى فادر ظهرك وأهرب.
 إن الخطيئة في غير الزنى تراعى الخاطئ وتحافظ عليه لأن الفعل يقع على غيره. مثلاً، السرقة يقع ضررها على المسروق، وفي المدح والذم فإن الضرر يقع على المذموم. أما الزنى فلا يعرف هذا التقييم ولا يفصل الجسد عن الفعل.

 الزنى يسبب الضرر للاثنين معاً لأنه يدنس الزاني والزانية بالاتحاد بالزنى، فالذي يدنس جسد غيره يدنس نفسه أيضاً. قد لا يموت القاتل حينما يقتل غيره، أما الزاني فيدنس جسده أيضاً. أهربوا من الزنى، يوصي الرسول بولس المملوء حكمة، لأن كل خطية يفعلها الإنسان هي خارج جسده أما الزاني فيجرم إلى جسده وهو ليس كالقاتل الذي يجرم إلى جسد غيره فقط بينما يحافظ على جسده. ولا كالطماع أو السارق أوغيرهما الذين يقصدون الضرر بغيرهم ويحافظون على أجسادهم، إذ أن السارق يقدم على السرقة ليغذي جسده، أما الزاني فإنه يسلب جسده بيده ويضعفه. إن الزاني يفصل جسده عن الكنيسة التي هي جسد المسيح ويربط نفسه بالشيطان الذي طبع عليه نتانته وفساده.
 الوحي المقدس يذكر قصة يوسف العفيف هذا الفتى الضعيف الذي تمت له الغلبة والمجد بهربه من الزنى.امور كثيرة كانت تغويه وهو في السن الذي يقوى فيه حب الملذات. ما أقوى غواية سيدة الفرعون الجميلة ومراودتها له، ولكن بالمقابل ما أعظم فضيلة العفاف!
 إذن لنكره الأساليب التي تحبب إلينا الزنى ولنبتعد عنها ولنغمض عيوننا عن ملذاته وفتنه وليكن العفاف حارساً لأجسادنا ولتسد الطهارة أعضائنا حتى تكون أجسادنا هيكلاً للروح القدس.
 ولنكتب على صفحات القلب، الحكم المعلن في الكتاب:  "من يفسد هيكل الله يدمره الله" (1 كو 3 : 17)
By Anonymous Author

No comments:

Post a Comment